الشيخ محمد تقي الآملي
4
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
النصوص المتضمنة لأحكام مستمرة الدم في المسائل الآتية . ( الثاني ) إذا كانت من تجاوز دمها عن العشرة ذات العادة تجعل عادتها حيضا إذا لم يعارضها تمييز إجماعا محصلا كما في الجواهر ومنقولا عن المعتبر والمنتهى وغيرهما ونصوصا ويكون ما عداها استحاضة حتى أيام الاستظهار ، وهذا أعني اختصاص الحيض بخصوص العادة إذا كانت العادة في كل شهر مرة واضح ، ومع كونها في كل شهر أكثر من مرة مع تخلل أقل الطهر بينها مبنى على القول بإمكان تحققها كذلك ، لكنه بعيد ، والحق عدم تحققها في الوقتية بتكرر الدم في الشهر الحيضي - أعني ثلاثة عشر يوما - كما مر في المسألة التاسعة فراجع الجزء الرابع ص 440 . هذا إذا لم تعارض العادة بأيام التمييز ، ومع معارضتها بها وعدم إمكان الحكم بحيضية كل منهما بان تكون حيضية كل منهما مستلزمة لنفى الحيضية عن الأخر كما إذا لم يفصل أقل الطهر بينهما ففي اختصاص الحيض أيضا بأيام العادة كما في صورة عدم المعارضة كما عليه المشهور أو اختصاصه بأيام التمييز كما هو الظاهر من الخلاف والمبسوط أو التخيير بينهما ( أقوال ) أقواها الأول ، لعموم ما دل على الرجوع إلى العادة ، وما ورد من أن الصفرة والكدرة في أيام الحيض حيض ، وموثق إسحاق بن جرير الوارد في اشتراط فقد العادة في الرجوع إلى التمييز ، وفيه قوله عليه السّلام تجلس أيام حيضها ثم تغتسل لكل صلاتين قالت إن أيام حيضها تختلف عليها ( إلى أن قال عليه السّلام ) دم الحيض ليس به خفاء وهو دم حار تجد له حرقة ( إلى أخر الحديث ) حيث إنه عليه السّلام أمرها أولا بالجلوس في أيام حيضها ثم بعد بيانها باشتباه الأيام لمكان الاختلاف أرشدها إلى الصفات ، فيدل على تقديم العادة عند معلوميتها على الصفات وإنها لا ترجع إلى الصفات الا بعد الجهل بالعادة . ( ومرسلة يونس ) وفيها : ولو كانت تعرف أيامها ما احتاجت إلى معرفة لون الدم لأن السنة في الحيض أن تكون الصفرة والكدرة فما فوقها في أيام الحيض إذا عرفت حيضا كله ان كان الدم أسود أو غير ذلك ، فهذا يبين لك ان قليل الدم وكثيره في أيام الحيض حيض كله إذا كانت الأيام معلومة ، فإذا جهلت الأيام وعددها